علماء اسلموا بسبب أبحاثهم

علماء اسلموا بسبب أبحاثهم

إن كتاب الله لهو معجزة بحق، وقد تحدى المولى سبحانه وتعالى المشركين والمشككين في كتابه أن يأتوا بسورة مثل كلام الله عز وجل، لكنهم لم يستطيعوا و فشلوا أن يأتوا حتى بآية واحدة تضاهي كلام الله تعالى في الإعجاز فما بالك بسورة .

الإعجاز في كتاب الله ليس لفظي فقط، لكن الإعجاز العلمي في القرآن أمر لا يمكن لأي صاحب عقل أو علم أن ينفيه و ينكره وقد شهد بذلك حتى غير المسلمين، وهناك الكثير من قصص العلماء الذين أسلموا بسبب  أبحاثهم العلمية في مختلف المجالات .

قصة الأولى : إسلام عالم الرياضيات جيفري لانج

لقد كان العالم الأمريكي جيفري لانج ينتمي لعائلة دات ديانة مسيحية، ومع دلك فإنه لم يجد في الديانة المسيحية رد على شبهاته وأفكاره حول وجود الله سبحانه وتعالى فاتجه إلى الإلحاد، ثم حاول أن يستخدم الرياضيات ليبرهن على وجود الخالق عز وجل.

يقول الدكتور لانج أنه كان قد اعتاد على ترك باب مكتبه في جامعة كنساس مفتوح لأنه اعتاد أن ينسى مفاتيحه، كما اعتاد أيضا طلابه أن يتركوا له بعض الكتب على مكتبه.

وفي يوم من الأيام و عندما دخل الدكتور لانج مكتبه وجد كتاب أخضر، وعندما نظر إليه وجده كتاب معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية، فتعجب لأنه كان يعرف عائلة مسلمة لكنهم لم يكونوا متدينين، ثم فكر أنه ربما يشعرون بالخجل من الحديث عن الأديان لكنهم يريدون تعريفه بالإسلام بطريقة مبتكرة ومأدبة.

فأخذ الدكتور الكتاب ووضعه في شقته، ولم يتحدث معهم عن الكتاب، وفي أحد الأيام كان جيفري لانج يجلس وحيدًا في شقته في سان فرانسيسكو ولم يكن يملك أي كتاب أخر في منزله، وعندما نظر حوله وجد كتاب تفسير معاني القرآن الكريم، فقال لنفسه سوف أقرآه الأن وبالتأكيد سأشعر بالملل وأنام بعد عشر دقائق.

وعندما قرأ أول سورة من القرآن الكريم قال إن كاتب هذا الكتاب ذكي فقد كان يعتقد أن بشرًا هو من كتبه ولم يعتقد أنه كلام الخالق سبحانه ، وعندما قرأ بداية سورة البقرة ضحك وقال لنفسه هل هذا هو الكتاب الذي يحمل الحقائق التي أبحث عنها.

ليبدأ الإدراك أن هذا الكتاب له أسلوب متميز ومختلف عن كل الكتب التي قرآها، وأنه يقدم له إجابة تلو الإخرى عن كل تسائلات التي تدور في ذهنه حول الكون والخلق، ثم وصل للقصة التي غيرت حياته وهي قصة خلق الله سبحانه وتعالى لآدم عليه السلام، حيث قرأ قول الله عز وجل في سورة الأنعام: ** وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة**صدق الله مولانا العظيم .

وبعد قراءة تلك الآيات الكريمة بدأت كل الأفكار الإلحادية تتهاوى داخل قلب البروفيسور جيفري لانج، وشعر أنه في غاية الراحة والسلام والطمأنينة الداخلية ، بعدها بدأ يبكي كثيرًا عند قراءة القرآن الكريم، حيث أنه وجد إجابة لكل الإشكاليات والأسئلة التي كان يبحث عن إجابة لها منذ أن كان صغرا.

لقد كان في الجامعة كنيسة ضخمة، وكانت زميلة يهودية له في الجامعة أشارت له أسفل قبو الكنيسة ذات يوم وأخبرته أن الطلاب المسلمين يصلون في ذلك القبو، ولم يكن يعرف أن بالجامعة مكان يصلي فيه المسلمون، فقرر أن ينزل في أحد الأيام ليتأكد من ذلك.

وعندما حاول النزول وجد أن قدميه لا يستطيعان حمله، وكان يتصبب عرقًا، وفجأة قرر أن ينظر للسماء ويسأل الله سبحانه وتعالى وهو لم يفعل ذلك منذ أن أصبح ملحدًا وهو في السادسة عشر من عمره، ودعا الله أن يعينه على فتح الباب إذا كان يسمعه.

وبالفعل دخل المسجد وجلس مع بعض الطلاب وعرضوا عليه أن يجيبوا عن كل أسئلة التي تخص الإسلام، ثم دخل شيخ ليصلي وعندما شاهد ارتباكه جلس بجواره ليطمئنه وتحدث معه عن الإسلام، ثم سأله إذا كان لديه أي أسئلة.

فشكره البروفيسور في البداية، ثم تذكر سؤال أخر وهو كيف تشعر وأنت مسلم؟، فأجابه الشيخ بخشوع أن الله يحبنا أكثر من حب الأم لرضيعها، ونحن لا نفعل أي شيء إلا بإذنه سبحانه ، ولا تسقط ورقة من شجرة عالية إلا بإذنه سبحان ، ونحن عندما نسجد له عز وجل نشعر بالراحة والسلام .

ليسأله الشيخ هل يريد أن يصبح مسلمًا، لكنه ضحك وقال له لقد كنت أسأل فقط، فقال له الشيخ لماذا لا تجرب؟، وكان حينها يفكر في رد فعل أهله وأصدقائه، لكنه بعد أن فكر قليلًا قال لهم نعم سأدخل الإسلام، ثم ردد الشهادة معهم، وأصبح من المسلمين.

قصة التانية : إسلام البروفيسور تاجاتا تاجاسوني

إعتنق الدكتور تاجاسوني البوذية قبل اعتناقه الإسلام وقد كان أستاذًا في علم التشريح وكان يشغل منصب رئيس قسم التشريح وعلم الأجنة في جامعة شيانج بتايلاند، وهو الآن عميد كلية الطب في الجامعة.

ومن خلال المؤتمر الطبي السعودي الثامن الذي عقد في الرياض قام البروفيسور تاجاتا تاجاسون  بنطق الشهادتين، والسبب في ذلك هو دراساته وأبحاثه التي قام بها،

بسبب ماقدم إليه بعض علماء المسلمين أثناء إحدى محاضراته بعض الآيات القرآنية التي تعرض وتشرح كيفية تكون الآجنة بالتفصيل،وقد كان رده عليهم حينها إن لديهم أيضًا في كتبهم البوذية أوصافًا دقيقة للغاية لمراحل النمو الأجنة، وقد أخبره المسلمون أنهم مهتمون للغاية برؤية تلك الأوصاف والتعرف على هذه الكتب التي تتحدث عنها.

وبعد ذلك بعام أصبح الأستاذ تقامي ممتحنًا خارجيًا بجامعة الملك عبد العزيز، وقد قابل العلماء المسلمين مرة أخرى وقد ذكروه بما قاله لهم قبل عام وطلبوا منه أن يعرض عليهم الكتب البوذية التي تحدثت عن تكون الجني ، لكنه اعتذر وقال إنه في الواقع أدلى بذلك البيان دون التأكد من تلك الأمور ،وأنه عندما قام بفحص الكتب البوذية وجد أنها لا تحتوي على أي شيء له صلة بدلك الموضوع.

وكان رد هم أن قاموا بعرض محاضرة كتبها البروفيسور الكندي كيث مور حول توافق علم الأجنة الحديث مع ما هو وارد في القرآن والسنة ثم سألوا  البروفيسور تاجاسوني عما إذا كان يعرف البروفيسور كيث مور، فأجاب أنه يعرفه بطبيعة الحال ، مضيفًا أن الأستاذ مور كان من أشهر العلماء العالميين في هذا المجال.

ولما أطلع الدكتور تاجاسوني على البيانات التي وردت في مقال دكتور مور أصبح مندهشًا للغاية.

وبعدها سألوه عن بعض الأبحاث الشخصية التي قام بها والتي تخص بعض الاكتشافات الحديثة، وكان أحد الأسئلة حول الخصائص الحسية للجلد والذي يعد اكتشاف حديث نسبيًا في الأمراض الجلدية حيث يعتبر الجلد هو مصدر الإحساس وإذا اختفى الجلد تمامًا فإن الإنسان سوف يفقد الإحساس.

لقد أخبروه وقتها أنه سوف يهتم كثيرًا عندما يعرف أن القرآن الكريم ، والذي أنزل قبل 1400 سنة يشير إلى لحظة عذاب الكفار بنار جهنم وقد جاء فيه أن الكافرين عندما تتحطم بشرتهم وتذوب جلودهم فإن الله عز وجل يصنع لهم جلداً آخروهدا ليستمر عذابهم بالنار، وهذا فيه إشارة إلى علم النهايات العصبية في الجلد ، والآية الكريمة هي من سورة النساء الأية 56 حيث يقول سبحانه وتعالى: إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارًا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزًا حكيمًا صدق الله مولانا العظيم.

ثم سألوه إذا كان يوافق على أن هذا فيه دليل على أهمية النهايات العصبية في الجلد في عملية الإحساس فأجاب الدكتور تاجاسوني أنه يوافق على هذا الرأي.

وسألوه أيضا عما إذا كان هناك احتمال أن تلك الآيات الكريمة التي نزلت على سيدنا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام منذ 1400 سنة هل يمكن أن تكون من تأليف البشر، فأجاب أنه في ذلك الوقت لم يكن هناك إنسان قد علم بتلك المعلومات.

ولكن البروفيسور تاجاسوني الذي لم يكن لديه خلفية كافية عن الإسلام سألهم من أين تلقى النبي محمد هذه الآيات، فأجابوه أنها من الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء وهو السميع البصير .

ل يهتم البروفيسور تاجاسوني بعدها بدراسة القرآن الكريم وقد زاد اندهاشه عندما علم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أميًا لا يستطيع القراءة والكتابة، ولقد حمسه ذلك لدراسة القرآن الكريم بالتفصيل حتى أعلن إسلامه في النهاية المطاف وأصبح من المسلمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *